NEWS

تاريخ نشره: 
13 Mar 2019
موجز: 

الدوحة، قطر: أصدر قاضي التنفيذ بمحكمة قطر الدولية قرار يقضي بتوقيع الحجز التنفيذي على أرصدة أحد الشركات العاملة في الدولة و المسجلة خارج مركز قطر للمال من خلال تكليف مصرف قطر المركزي بالتعميم على كافة البنوك العاملة بالدولة لإيقاع الحجز التنفيذي على الارصدة العائدة للشركة المحكوم عليها في حدود المبلغ المحكوم به ضمانا لاستيفاء الشركة المدعية الدائنة لحقها. 

وقد أصدر مصرف قطر المركزي تعميما لجميع البنوك و المصارف العاملة في الدولة لتنفيذ أمر قاضي التنفيذ بمحكمة قطر الدولية ، و ايداع أي مبالغ للشركة المدعى عليها في خزينة المحكمة.

وتتخلص وقائع الدعوى في أن الشركة المدعية قد خاصمت الشركة المدعى عليها طالبة الحكم بإلزامها بدفع مبلغ 223 ألف و 151 ريال قطري. و قالت المدعية شارحة لدعواها بأنها قد أبرمت مع الشركة المدعى عليها عقدا تأمينيا تلتزم من خلاله الشركة المدعية بتغطية و دفع نفقات علاج موظفي الشركة المدعى عليها مقابل إلتزام الشركة المدعى عليها بدفع أقساط التأمين للشركة المدعية، إلا أن الشركة المدعى عليها اخلّت بالتزاماتها و امتنعت عن سداد الاقساط المستحقة عليها بموجب عقد التأمين .

 وقد باءت جميع محاولات الشركة المدعية بالحصول على أقساط التأمين المستحقة من الشركة المدعى عليها بالفشل، ما حدا بالمدعية بإقامة الدعوى أمام محكمة قطر الدولية بغية الحكم لها بالأقساط المستحقة. و قد أضافت الشركة المدعية بأن أمتناع الشركة المدعي عليها عن سداد الأقساط المستحقة يشكّل مخالقة لأحكام تشريعات مركز قطر للمال و التي تلزم المدين بتنفيذ إلتزامه التعاقدي، مما يترتب عليه الحق للشركة المدعية بالمطالبة بسداد الأقساط المستحقة لها.

و كانت المحكمة المدنية و التجارية لمركز قطر للمال و التي تعرف رسميا أيضا بمسمى محكمة قطر الدولية قد قضت في الدعوى رقم 13 لسنة 2017 بإلزام الشركة المدعي عليها بتأدية أجمالي مبالغ أقساط التأمين المتأخرة عليها و مقدارها (223151) ريال قطري للشركة المدعية. و قد تم التنفيذ الجبري على أرصدة الشركة المدعى عليها بناء على طلب للتنفيذ تقدمت به الشركة  المدعية المحكوم لها لقاضي التنفيذ و الذي أمر بإيقاع الحجز التنفيذي على أرصدة الشركة المدعية و إيداعها بخزينة المحكمة ،  و ذلك بعدما تحقق قاضي التنفيذ من إكتساب الحكم الدرجة القطعية و إنتهاء مدة الطعن عليه.

وقد تأسست محكمة قطر الدولية- و هو  المُسمى الرسمي للمحكمة كما سبق الإشارة إلى جانب مسماها بالمحكمة المدنية والتجارية لمركز قطر للمال بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 17 لعام 2012-  بموجب أحكام القانون رقم 7 لسنة 2005 و تعديلاته ضمن منظومة مركز قطر للمال،لتعزيز ثقة الشركات المالية العالمية المرخصة فيه ، بالحصول على العدالة الناجزة في حل منازعاتهم من خلال هيئة قضائية دولية متخصصة لفض المنازعات الاستثمارية والتجارية.

و تعد المحكمة جزءا من النظام القضائي في دولة قطر، إلا انها منفصلة عن هيكل المحاكم العادية المنشأة بمقتضى القانون رقم 10 لسنة 2003 و تعديلاته. و تتولى محكمة قطر الدولية  الفصل في النزاعات الاستثمارية و التجارية التي يكون احد طرفيها شركة مؤسسة في مركز قطر للمال. 

و قد رُوعي أن تكون طريقة عمل المحكمة وفقا لمبادئ النظام القضائي الانجلوسكسوني، نظرا لما يتميز به هذا النظام من شفافية و وضوح و سهولة في اجراءات التقاضي، و بإعتباره من أكثر الانظمة القضائية دعما للوسائل البديلة لحل المنازعات لاسيما التحكيم.

و يضم كادر الهيئة القضائية بالمحكمة نخبة من القضاة الدوليين من ذوي الخبرة و السمعة الدولية المرموقة في سلك القضاء ، بالإضافة الى قضاة قطريين.

وقد إنتدب المجلس اللأعلى للقضاء  القاضي راشد البدر القاضي بمحكمة التمييز ليكون قاضيا للتنفيذ في محكمة قطر الدولة لتنفيذ أحكامها القضائية في الدولة وفقا لاجراءات التنفيذ المعمول بها في المحكمة و قانون المرافعات المدنية و التجارية رقم 13 لسنة 1990 و تعديلاته. 

و يترأس المحكمة حاليا سعادة اللورد توماس، عضو مجلس اللوردات البريطاني، و الذي شغل سابقا منصب رئيس السلطة القضائية  في إنجلترا وويلز منذ عام 2013 إلى عام 2017، و منصب رئيس المحكمة العليا في المملكة المتحدة خلال الفترة ما بين عام 2011 الى عام 2013.