NEWS

تاريخ نشره: 
25 Feb 2019
موجز: 

نظمت محكمة الدولية صباح اليوم، ندوة قانونية بعنوان "إضاءات على قانون المرافعات المدنية والتجارية" سلطت من خلاله الضوء على آخر التعديلات التي طرأت على القانون، جاء ذلك بحضور سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي رئيس المجلس الأعلى للقضاء، رئيس محكمة التمييز، والسيد فيصل راشد السحوتي الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية، وكوكبة قانونية من مختلف الجهات والهيئات الحكومية. 

 

وقد شارك في تنظيم الندوة كل من مكتب السليطي للمحاماة، ثاني بن علي آل ثاني للمحماة والاستشارات القانونية، سلطان العبدالله ومشاركوه والمطوع للمحكاة والاستشارات القانونية

 

قال السيد فيصل راشد السحوتي الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدوليّة خلال كلمته، إن التعديلات الأخيرة التي طرأت على القانون جاءت ضمن النهضة التشريعية التي تشهدها دولة قطر منذ فرض الحصار الجائر عليها، حيث صدر في الدولة منذ بدء الحصار في منتصف عام 2017 حتى الآن 44 قانونا وثلاثة مراسيم بقوانين ليثبت ذلك قدرة المشرع القطري ومرونته على مواجهة كافة التحديات التي تواجه دولة قطر.

 

ونوه السحوتي بأن هذه القوانين ساهمت بفضل توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، بتجاوز تداعيات الحصار الغاشم و تحييد آثاره السلبية من خلال فلسفة الدولة الجديدة القائمة على الانفتاح الاقتصادي و توسيع العلاقات التجارية الدولية، و دعم النشاط الاستثماري، و تعزيز البيئة الجاذبة للاستثمار.

 

من جهته، عرف الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني المحامي قانون المرافعات قائلا: إنه قانون إجرائي ينظم الإجراءات الخاصة بالخصومة القضائية بالإضافة إلى تنظيمه لطرق الاثبات في المواد المدنية والتجارية والادارية لذلك فهو من اهم القوانين التابعة لفروع القانون الخاص.

 

وأضاف أن القانون رقم 3 لسنة 2019 2019 بشأن تعديل بعض مواد قانون المرافعات جاء بجزئين من التعديلات في مادته الأولى يتمثل الجزء الأول في زيادة الاختصاص القيمي للمحكمة الجزئية من مبلغ مائة الف ريال الى مبلغ 500 الف ريال كاختصاص ابتدائي للمحكمة الجزئية، والثاني وهو أمر مستحدث حيث جاء القانون المعدل بما يعرف بالاختصاص الانتهائي او بالنصاب الانتهائي لنظر بمعني جعل القانون المعدل عدم قابلية الحكم الصادر في الدعوى للطعن عليها باي وجه متى كانت قيمة الدعوى اقل من 30 الف ريال، وهذا امر محمود ادخاله في قانون المرافعات المدنية حتى لا تزدحم المحاكم الابتدائية بدعاوى قليلة الاهمية ومبلغها قليل، مما يسهل عمل القضاة.

 

حول المادة 31 من القانون المعدل، قال الدكتور ثاني أنها تتضمن تعديل في بيانات صحيفة الدعوى بإضافة الأسماء والعناوين وأرقام الهواتف، والفاكس والبريد الإلكتروني (إن وجدا) الخاصة بأطراف النزاع أو من يمثلهم ولكن هذا البيان في اعتقادنا انه غير ملزم للمدعي بمعنى انه قد لا يملك هذه البيانات الخاصة بالمدعي عليه ولا يمكن ايقاف اقامة الدعوى وتقديم صحيفتها على هذا البيان او الاجراء، لافتا أنه منح المجلس الاعلى للقضاء بإضافة اي بيان يرى المجلس انه ضروري لانعقاد الخصومة والسير الطبيعي لها حتى لا يفاجئ المدعي عليه او اي خصم اخر بصدور حكم في غيابه.

 

وأشاد في ختام كلمته بالمنظومة القانونية بدولة قطر، مؤكدا أنه تواكب النهضة التنموية وتجذب رؤوس الأموال.

 

من ناحيته، قال المحامي يوسف الزمان إنه لم يوفق المشرع فيما ذهب إليه بتعديل نص المادة 22 من قانون المرافعات وتلك بزيادة الاختصاص القيمي للمحكمة الابتدائية الجزئية إلى مبلغ خمسمائة ألف ريال ويكون حكها إنتهائيا غير قابل للطعن إذا كانت قيمة الدعوى لا تزيد على 30 ألف ريال، ومع تفعيل سريان القانون الجديد سوف تحال المئات من القضايا المتداولة أمام المحكمة الابتدائية الكلية إلى المحكمة الابتدائية الجزئية التي خصها المشرع بنظر القضايا التي تصل قيمة الطلبات فيها إلى خمسمائة ألف ريال.

 

وأضاف أنه مما لا شك فيه أن هذا التعديل سوف يرهق كاهل المحكمة الجزئية بعدد كبير من القضايا بما يفوق طاقتها كمحكمة أنشأت خصيصا لنظر القضايا المدنية والتجارية قليلة القيمة التي لا تزيد على مائة ألف ريال ومشكلة من قاضى فرد تكون خبرته القضائية  أقل من قضاة المحكمة الابتدائية الكلية وتعتبر المحكمة الجزئية هى بداية مشوار رجل القضاء بجلسوه على منصة القضاء بعد التخرج من كلية الحقوق أو القانون وتلقيه التدريبات لمدة 3 سنوات بما يتعين مع هذا التعديل الجديد أن تحتاج المحكمة الجزئية إلى قضاة تكون لديهم الخبرة والتمرس بذات درجة قضاة المحكمة الكلية.

 

وتابع الزمان قائلا: ومن ناحية أخرى فإن كثرة القضايا التي سوف تنظرها المحكمة الجزئية ونوعيتها سوف تقف حائلا دون أن تؤدي هذه المحكمة رسالتها بالفصل في القضايا ذات النوعية البسيطة وقليلة القيمة ليحصل أصحاب هذه القضايا التي ورثتها من شقيقتها الكبرى المحكمة الكلية بتكديس هذه القضايا على منصات دوائرها دفعة واحدة فذلك كله سوف يحرم دون موارية الكثير من المتقاضين أصحاب القضايا البسيطة قليلة القيمة من الحصول على حقوقهم بيسير لأن قضاياهم سوف تذوب وتختفي بسبب التأجيلات الطويلة التي سوف تنتج حتما عن تكدس القضايا غير المسبوقة في المحكمة الجزئية.

 

بدوره، من ناحيته، قال المحامي مبارك السليطي، إن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، أولى اهتماما خاصا بالمنظومة التشريعية، حيث أصدر صاحب السمو توجيهاته إلى كافة الجهات المسؤولة للعمل الجاد بالإصلاح التشريعي الذي يعود بالتأكيد بالإيجاب على كافة المجالات الأخرى، وقد جاءت ثمرة ذلك العديد من التعديلات التشريعية التي تهدف إلى في المقام الأول إلى الإسراع في تحقيق العدالة الناجزة.

 

وأضاف أن التعديلات التشريعية التي أدخلت على قانون المرافعات المدنية والتجارية نجد أن جميعها تستهدف التيسير على المتقاضين والقضاة، والمحافظة على سير العدالة بشكل أسرع، ومنع تراكم القضايا أمام المحاكم، لتحقيق العدالة الناجزة.

 

وتابع السليطي قائلا: وانطلاقاً من واجبنا نحن مكتب السليطي للمحاماة والاستشارات القانونية تجاه المجتمع بنشر الوعي القانوني فقد بادرنا إلى الدعوة لعقد ندوة بالمشاركة مع محكمة قطر الدولية وبمشاركة العديد من مكاتب المحاماة، والهدف من تلك الندوة هو نشر الوعي في المجتمع ونتيجة تلك التعديلات التي أدخلت على قانون المرافعات وأثرها الإيجابي بالموازنة بين تحقيق العدالة وبين سرعة الفصل في الدعاوى.

 

في سياق متصل، قال المحامي سلطان العبدالله أحد المتحدثين في الندوة: في إطار السعي لتطوير مرفق القضاء في دولة قطر، تم اصدار القانون القانون رقم 3 لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية. وتهدف التعديلات المستحدثة إلى تيسير إجراءات التقاضي وتعديل بعض الاختصاصات، تجنباً لتراكم القضايا وتأخير الفصل فيها. وكممارس لمهنة المحاماة لمدة 20 عاماً، فإنني أتطلع إلى رؤية أثر هذه التعديلات على  أرض الواقع العملي. وقد تشرف مكتب سلطان العبدالله ومشاركوه بالمشاركة في رعاية الندوة والتي تم فيها استعراض التعديلات والتطورات المرتبطة بإصدار القانون وآثاره."